Ad
500 شركة إسرائيلية في الإمارات قبل نهاية 2020
بتاريخ 2020-10-14- تاريخ التحديث الأخير 2020-10-14
newsGallery-16026569687501.jpeg

رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي (تحت التأسيس)، فلور حسان ناحوم خلال مقابلة لها في دبي-تصوير أ ف ب

تل أبيب-وكالات- قالت رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي (تحت التأسيس)، فلور حسان ناحوم، إن عدد الشركات الإسرائيلية المقرر أن تعمل في دولة الإمارات سيصل إلى 500 شركة قبل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أن ما يصل إلى 250 شركة يملكها إسرائيليون تعمل في الدولة حالياً، كما توقعت أن يتضاعف العدد قبل نهاية العام 2020. 

وأضافت ناحوم في مقابلة مع صحيفة "الإمارات اليوم" أن المستثمرين الإسرائيليين يتطلعون إلى بناء شراكات استراتيجية مع نظرائهم من دولة الإمارات في قطاعات اقتصادية عدة، في مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والزراعة الحيوية والصناعات الحديثة والسياحة والقطاع العقاري، داعيةً إلى سرعة تدشين خط الطيران المباشر بين أبوظبي ودبي من جهة، وتل أبيب من جهة أخرى، إلى جانب فتح المجال أمام تبادل السياحة بين الإمارات وإسرائيل.

وتابعت أن "معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، التي وقعت برعاية الولايات المتحدة، هي استراتيجية تشاركية دافئة بين البلدين، وهي خطوة كبيرة لتغيير وجه المنطقة"، لافتة إلى أن "دولة الإمارات فتحت الباب أمام تغيير كبير في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج العربي".

وأشارت إلى أن إسرائيل تتطلع إلى تطبيع كامل للعلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات، وبناء شراكات استراتيجية كبيرة تعزز اقتصاد الدولتين.

وأوضحت ناحوم أن مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي الذي يجري تأسيسه حالياً يضم 1000 عضو من رجال الأعمال من البلدين، ويسعى إلى بناء علاقات اقتصادية وثقافية وشعبية مميزة ليس لها مثيل في اتفاقيات السلام الأخرى التي وقعتها إسرائيل مع دول عربية، لافتة إلى أن "الوقت مناسب لذلك، وأن الشعبين أبديا حماساً مشتركاً للتعاون والتعارف، وإيجاد فرص مشتركة للنجاح". وتوقعت ناحوم، التي زارت الإمارات الأسبوع الماضي، لعقد اجتماعات مع مجتمع الأعمال الإماراتي، وحضور اجتماع منتدى المرأة الإسرائيلية - الخليجية في دبي، أن يشهد العام المقبل نمواً كبيراً في عدد الشركات الإسرائيلية التي تعمل في الإمارات، خصوصاً في مجال التكنولوجيا.

ودعت الشركات الإماراتية إلى "دراسة فرص الاستثمار في إسرائيل، لاسيما في القدس الشرقية، والمناطق الحرة الإسرائيلية"، مؤكدة أن إسرائيل ستمنح المستثمرين الإماراتيين التسهيلات اللازمة للولوج إلى السوق، واكتشاف الفرص في إسرائيل.

وقالت ناحوم إن محادثات إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي بدأت منذ أبريل الماضي، عندما تطورت كثيراً محادثات السلام بين البلدين، مؤكدة أن هناك رغبة لافتة في التعاون، ورغبة من الجانبين لاكتشاف الفرص وتحسين العلاقات وتعزيزها. وذكرت أن اجتماعات عقدت بالفعل عن بعد مع رجال أعمال من الإمارات، خصوصاً مع الشركات التي يملكها إسرائيليون، وتعمل في مجال التكنولوجيا والابتكار وأمن المعلومات والطاقة المتجددة، مشيرة إلى أن المجلس سيعمل على تشجيع رجال الأعمال والشركات الإسرائيلية على القدوم إلى الإمارات، واكتشاف الفرص التي تبني الشراكات.

وأكدت ناحوم أن المجلس يدعم الاتفاقية التي وقعتها غرفة تجارة وصناعة دبي أخيراً مع غرفة تل أبيب، لافتة أنها تسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتنعكس على مجتمعَي الأعمال في دبي وإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، داعية إلى بدء زيارات رسمية من رجال الأعمال الإماراتيين إلى إسرائيل، لبحث وجه التعاون المشترك وتبادل الزيارات.

وأضافت أنها ستنظم زيارة لعدد من ممثلي الشركات السياحية لبحث أوجه التعاون في مجال السياحة، كما سيتم دعوة وفد من القطاع السياحي الإماراتي لزيارة إسرائيل قريباً، والاجتماع مع هيئة السياحة في إسرائيل.

وقالت ناحوم إنها "ترى فرص كبيرة للشركات الإماراتية للمشاركة في مشروعات التنمية بالقدس الشرقية التي يتحدث معظم سكانها اللغة العربية"، مشيرة إلى أن "القدس الشرقية يمكن أن تصبح مقراً للشركات التي تعمل في مجال البحث والتطوير والابتكار، والتي يمكن أن تحسن فرص السكان العرب هناك". ولفتت إلى أن إسرائيل متقدمة في تلك المجالات التقنية ومجال الطاقة المتجددة وتكنولوجيا تنقية المياه والتكنولوجيا الزراعية، ويمكنها التعاون مع شركائها من الإمارات لتصدير تلك الخدمات إلى أسواق أخرى في إفريقيا والمنطقة.

وبينت ناحوم، أن هناك جانباً مهماً في عملية السلام مع الإمارات، وهو أن يستفيد "العرب الإسرائيليون" أيضاً، حيث يمكن تعزيز قطاع السياحة مع السماح للمسلمين بزيارة القدس، لافتة إلى أن الإمارات بوابة الأعمال للقارة الإفريقية، ولديها قطاع قوي للنقل والشحن والصناعات اللوجستية، وهو ما يعزز فرص وصول المنتجات الصناعية إلى مناطق عديدة في العالم.

وقالت إن "اتفاقية (كويز) أو المناطق الصناعية المؤهلة التي وقّعت مع مصر لتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الأميركية كانت رائعة، ونتطلع إلى توقيع اتفاقيات مشتركة مع الجانب الإماراتي، تعزز شراكتنا الاقتصادية بما يخدم مصالح البلدين". وتوقعت ناحوم توقيع اتفاقيات تعاون في عدد من المجالات الاقتصادية، مشيرة إلى أن مكتب أبوظبي للاستثمار سيوقع اتفاقية تعاون مع هيئة القدس للتنمية لتعزيز التعاون في مجالات اقتصادية متنوعة، من بينها القطاعان السياحي والزراعي.

Ad